عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

151

نوادر المخطوطات

الأنصاري ، وكان منافقا ، وكان يوم أحد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فرأى منهما في الحرب غرّة فقتلهما ، ولحق بمكة كافرا . ومنهم : الأسود الكذّاب بن كعب العنسي وهو ذو الحمار « 1 » ، وكان استنكح بصنعاء امرأة من الأبناء - وهم أبناء الفرس الذين قدموا اليمن مع وهرز فقتلوا الحبشة - وأنّ الأسود توعّد الأبناء بأن يجليهم من اليمن أو يتركهم له بها خولا . فتحرّز له فيروز بن الديلمي ، وقيس بن هبيرة بن المكشوح المرادي ، ودادويه « 2 » - رجل من الأبناء - وكان فيروز يخبر أنه أتاهم رسول من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقال له يحنّس « 3 » ابن وبرة الأزدي ، فأسلموا معه . وكانت المرأة التي استنكح العنسىّ قد أسلمت . قال فيروز : فجئتها فكلّمتها في أمر الأسود وقلت لها : إنه قد أراد بقومك من الشر ما ترين : إما إجلاءهم عن بلادهم ، وإما استعبادهم ، فهل عندك إلى قتله حيلة أو سبيل ؟ قالت : سأحتال له . فجاء الأسود ، وفيروز عندها ، فضربه ووجأ في عنقه وأخرجه . فبكت المرأة وقالت : أنتم يا معشر العرب تزعمون أنّكم تحسنون إلى أصهاركم ، وأنت تضرب أخي « 4 » وتخرجه من بيتي . قال : وإنه لأخوك ؟ قالت : نعم . قال : ما دريت ، فابعثى له فليأتنا . فبعثت إليه : إنه قد

--> ( 1 ) ا : « ذو الخمار » ، وصححه الشنقيطي بالحاء المهملة . قلت : ذكر المسعودي في التنبيه والإشراف 240 أن الأسود لقب له ، واسمه عبهلة بن كعب بن الحارث بن عمرو بن عبد اللّه بن سعد بن عنس بن مذحج ، وأنه كان يدعى « ذا الحمار » لحمار كان معه قد راضه وعلمه يقول له اجث ، فيجثو . ( 2 ) ب : « دارونه » . وفي الطبري : « داذويه » بالذال المعجمة . ( 3 ) في النسختين : « نجيس » ، صوابه من الإصابة 9217 . وقيل إنه وبرة بن يحنس . الإصابة 9108 وعند الطبري 21803 في حوادث سنة 11 : « وبر بن يحنس » . ( 4 ) ا : « أحتى » ، وصححها الشنقيطي .